الشيخ محمد الصادقي الطهراني

115

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

الآية الخامسةسيهز الكفار كلهم‌عند قيام المهدي والمرسلون‌ومعهم المؤمنون‌يرثون الأرض « وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ ا 13 وَلَنُسْكِنَنَّكُمْ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ » ( 14 ) . تَهدُّد من الذين كفروا لرسلهم بإخراجهم من أرضهم نفياً عن بلادهم ، أم عوداً في ملتهم ، ثم توعُّدٌ من ربهم : « لنهلكن الظالمين » . ترى هذا إخراجهم من أرضهم فكيف عودهم في ملتهم ولم يكونوا فيها بدءً حتى يرجعوا فيها عوداً ؟ . ألأن هذه مقاتلة الكفار ودعواهم أنهم كانوا قبل دعوى الرسالة في ملتهم ثم تحولوا عنها إلى ملة التوحيد ودعوى الرسالة ، وكيف يُصدق الكافر في قولته على المرسلين ؟ ولكنما الدعوة الكافرة الباطلة لا تظل في كتاب الدعوى الحقة دون إبطال وإجابة ! ولا نراها هنا ! أم خُيِّل إليهم أنهم كانوا من قبل في ملتهم إذ لم يكونوا يتظاهرون بشيءٍ من هذه وتلك ، فيعودنَّ فيما كانوا ؟ فكذلك الأمر ! أم إن العودة هي الصيرورة فلا تستلزم بداية الشرك ؟ ولو عنتها لجيىء بلفظ الصيرورة دون العودة ! . أم وان كانوا على علم بما كانوا قبلئذ فليعودوا في ملتهم كأحدٍ منهم سكوتاً عما يدعون ف « ملتنا » لا تعني الملة الروحية بل هي هنا الملة والسلطة الزمنية ، فليست الملة